اللهم صلي علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ...اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد



Thursday, April 2, 2009

انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله واولئك هم الكاذبون




حتى لو "بيضاء"... بإجماع العلماء كذبة أبريل حرام

ما أن يأتي شهر ابريل من كل عام ألا وينتشر فيه المقالب وتتنوع فيه أشكال المراوغة والتفنن في أشكال الخداع التي تؤذي مشاعر الناس وتؤرق حياتهم ويمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى بعض الأمراض والصدمات النفسية نتيجة للانفعالات الشديدة التي يعيش فيها الفرد.
لا نعلم من أين أتت إلينا هذه العادة الكريهة المسماة بـ " كذبة أبريل " ، وقد نهى عنها الله تعالي في عدة مواقع من كتابه الكريم فقال " إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ" ،

وحذر منها الرسول الذي لا ينطق عن الهوى ، بل وجعل من يأتي بها فيه خصلة من خصال النفاق فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان"رواه البخاري و مسلم . حيث أنه آسوا مدخل من مداخل باقي الذنوب والآفات .

وإذا ما خاطبت أحد بالكف عن هذه العادة ، تجده يسارع ويقول أنها كذبة بيضاء ، والسؤال هل عندما نهى نبينا عن الكذب ميز بين لون ولون من الكذب كأن قال الكذب الأبيض حلال والألوان الأخرى حرام ، لم يحدد رسولنا الكريم أنواع من الكذب دون غيرها ،

أنه صلوات الله عليه لم يحلل الكذب إلا في حالات وهي الحفاظ على النفس والمصالحة بين المتخاصمين والمودة بين الزوجين ، فعن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل الكذب إلا في ثلاث : يحدث الرجل امرأته ليرضيها ، والكذب في الحرب ، والكذب ليصلح بين الناس " رواه الترمذي.

هذه هي فقط الحالات التي أجيز فيها الكذب أما أن نستخدمه من باب المزح فقد نهي عنه ولم يروى عن الرسول أنه أتى به في أي صورة ولأي حال فعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " إِني لأمزح , ولا أَقُولُ إِلا حقا " رواه الطبراني و صححه الألباني .

وبالتالي وبناء على حديث الرسول الكريم لا يجوز الكذب بأي حال من الأحوال وحتى لو كان من باب إسعاد الآخرين أو الترفيه فقد حذر الرسول من ذلك الفعل وجعل البعد عنه من تمام إيمان الفرد ،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" : لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن كان صادق "
وتوعد لمن يأتي بهذا الأمر بشدة العقاب فيقول صلى الله عليه وسلم " ويل للذي يُحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له" رواه أبو داود و الترمذي و حسنه الألباني
.وأن مجرد تقليد هذه العادة السيئة الآتية إلينا من الغرب يدخلنا في ذنب أخر وهو تقليد غير المسلمين ،
فعندما سأل الشيخ صالح الفوزان عن حكم " كذبة أبريل " قال : الكذب لا يجوز مطلقاً في كل الأوقات ، ولا يجوز تقليد الكفار والتشبه بهم في هذا وغيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم ".
كذلك يرفض هذه العادة الدكتور يوسف القرضاوي فيقول : روى أبو داود بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد : أنهم كانوا يسيرون مع النبي قام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه، فأخذه، ففزع، فقال رسول الله : لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً".
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهمًا قال: كنا مع رسول الله في مسيرة فخفق" نعس" رجل على راحلته، فأخذ رجل سهمًا من كنانته، فانتبه الرجل، ففزع • فقال النبي ":لا يحل لرجل أن يروع مسلماً" •ويضيف القرضاوي أنه يتبين لنا أن الكذب بهذه الصورة، وبهذه المناسبة خاصة حرام من جهات أربع
:الأولى: حرمة الكذب ذاته، الذي نهى عنه القرآن والسنة الثانية: ما وراءه من ترويع إنسان، وإدخال الفزع والكدر عليه ساعة من الزمن، وربما على أسرته معه، بغير مسوغ ولا حاجة الثالثة : ما فيه من خيانة لإنسان هو لك مصدق، وأنت له كاذبالرابعة : مجاراة عادة سخيفة، وإشاعة تقليد باطل، لم ينبت في أرضنا، ولم ينشأ من بيئتنا وكثيرًا ما تتضمن كذبة ذلك اليوم إشاعات قد يضر انتشارها بالمجتمع كلهوالخلاصة أن الكذب حرام في كل يوم، وتزداد حرمته في ذلك اليوم خاصة، لما ذكرنا من اعتبارات، فلا يليق بمسلم المساعدة على ترويج هذا الزور .

Saturday, March 7, 2009




صيام الأيام البيض لهذا الشهر

الصيام من أفضل الأعمال التي تتقرب بها إلى الله تعالى





وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على صيام الأيام البيض من كل شهر



والأيام البيض لهذا الشهر هي أيام
الثلاثاء - الأربعاء - الخميس
13 - 14 - 15
من ربيع أول
الموافق
10 - 11 - 12
مارس
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
-----
قال صلى الله عليه وسلم
من دل على خير فله مثل أجر فاعله

Monday, January 26, 2009

دعاء تائب

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب
خطوت إليه برجلي
أو مددت إليه يدي
أو تأملته ببصري
أو أصغيت إليه بأذني
أو نطق به لساني...
أو أتلفت فيه ما رزقتني
ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني
ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي
وسألتك الزيادة فلم تحرمني
ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين...
اللهم إني أستغفرك من كل سيئةارتكبتُها في وضح النهار أوسواد الليل
في ملأٍ أوخلوة في سرٍ أوعلانية
فلم أستحيي منك وأنت ناظر إلي...
اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتَها عليّ في الليل أوالنهار
تركتُها خطأً أو عمدا أو نسياناً أو جهلا
وأستغفرك من كل سنة من سنن خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم
تركتُها غفلةً أو سهواأو نسياناً أو تهاوناً أو جهلا...
أستغفرالله وأتوب إليه
مما يكرهه الله
قولاً أوفعلا
باطناً أوظاهرا
أستغفرالله وأتوب إليه....!

Sunday, January 11, 2009

القرآن وسر الاهتمام باليهود


لماذا اهتم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بأمر هذه الفئة التي حل عليها غضبه ولعنته وضرب عليهم الذلة والمسكنة ؟لماذا أفرد الله العديد من الآيات التي تتحدث عنهم ؟
ولماذا شَّرح الله شخصياتهم وطبائعهم هذا التشريح الدقيق والمستفيض في القران الكريم ؟
لماذا كل هذا التفصيل ؟
فالمتتبع - حينما يقلب كتاب الله العزيز - يجد أن الله تعالى يرسم صورا عديدة ودقيقة توضح طبائع وصفات الشخصية اليهودية.
فلقد احتوت آيات القرآن الكريم على العديد من الصفات الشخصية , والنفسية , والأخلاقية التي تصف هذه الفئة من البشر . والتي تعكس غضب الله ولعنته على هؤلاء.
ومن هذه الصفات (1) :
• الكذب على الله :- (وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( ال عمران - 78 )(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) (المــائـــدة - 64)(قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ) (ال عمران - 181 )(نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) ( المائدة -18 )(وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً) (البقرة -80 )
حبهم لسماع الكذب :-(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ) ( المائدة - 41 )(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ
• ح لِلسُّحْتِ) ( المائدة - 42 )
التمرد على الله :-(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) ( المائدة- 13)
• التمرد على الرسل :-(وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) (البقرة - 55 ) (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) ( المائدة - 24)(كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ) ( المائدة - 70 )
سهولة الاغتيال :-(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) ( البقرة - 61)
نقض العهود :-(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم) ( البقرة -100)(الَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) ( الأنفال - 56 )
قسوة القلب :-(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) ( البقرة - 7 )
الجدال و المراء :-(قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا) ( البقرة - 70)(أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ) ( البقرة - 247)
كتمان الحق والتضليل :-(وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ) ( البقرة - 42)
النفاق :-(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) ( البقرة - 44 )(وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوا آمَنَّا) ( البقرة 14)(يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ( الفتح - 11)
إيثار المنفعة الشخصية :-(أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ) ( البقرة - 87 )(وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً) ( المائدة - 44 )
حب الإفساد للناس :- (كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً) ( المائدة - 64 )
موت ضميرهم الأدبي :-(كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ) ( المائدة - 79 )
حب الشر للغير :-(وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) ( ال عمران - 69)(وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ ) (ال عمران - 118)(وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ ) ( النساء - 44 )(لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ) ( ال عمران - 99)• كراهية الخير للناس :-(إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) (ال عمران - 120)(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) ( النساء - 54) (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) ( البقرة - 105)• المسارعة إلى الإثم والمعصية :-(وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) ( المائدة - 62)• الكبر والتعالي على الناس :-( نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ) ( المائدة - 18)(لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) ( ال عمران - 75)(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يشاء) ( النساء - 49)
الاستغلال والانتهازية :-(وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ ) (النساء - 161)(أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) ( المائدة - 42)• التحايل على المخالفة :-(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) ( البقرة - 65)• الجبن والتخاذل :-(قَالُواْ يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة - 24)(لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِّنَ اللَّهِ) ( الحشر - 13)(لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ) ( الحشر - 14)(لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ) ( البقرة - 249 )
• عدم الأدب في الخطاب :- (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا ) ( النساء - 46)
البخل والشح(أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) ( النساء - 53)(فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ) ( التوبة - 6 7)(وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ ) ( آل عمران - 180) (إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ( التوبة - 34)
الأنانية الطاغية :-(تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ) ( العمران - 119)(لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) ( العمران - 75 )• الخوف من الموت :-(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) ( البقرة - 96 )
تحريف الكتب المقدسة :-(يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ) ( المائدة - 13)(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ( البقرة - 79)-
والسؤال الكبير هو :- لماذا كل هذا الاهتمام وهذه الاستفاضة وهذا التفصيل ؟
علم العليم في سابق علمه أن هذه الفئة من البشر ستكون العقبة الكئود في وجه هذا الدين وأهله على مر الزمان . ومن هنا قدم الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة عبر كتابه الكريم كل هذا الوصف , وكل هذا التفصيل لتعلم حقيقة هذه الفئة و لتكون على بينة من أمرها عندما تتعامل معها , ولتحذر كل الحذر عند مواجهتها . فهاهي طباعهم وصفاتهم وأغوار أنفسهم جلية واضحة بينة في كتاب الله عز وجل لمن كان له قلب أو القي السمع وهو شهيد : يقول صاحب الظلال :" فلم يكن بد من كشفهم للجماعة المسلمة لتعرف من هم أعداؤها, ما طبيعتهم, وما تاريخهم, وما وسائلهم, وما حقيقة المعركة التي تخوضها معهم. ولقد علم الله أنهم هم سيكونون أعداء هذه الأمة في تاريخها كله ; كما كانوا أعداء هدى الله
في ماضيهم كله فعرض لهذه الأمة أمرهم كله مكشوفا ; ووسائلهم كلها مكشوفة
(2) ومع هذا الكرم الرباني , ومع هذا الكشف , ومع هذا الفضح, ومع هذا التوضيح ، لم تستفد الأمة- في هذا الزمن - من كرم الله عليها حينما شرح لها طبائع اليهود الظاهرة والباطنة. ومؤخرا رأينا مسلسل التهاوي والارتماء في أحضان اليهود , وأصدقاء اليهود تحت مسميات مختلفة : اتفاقيات للسلام , وتطبيع للعلاقات التجارية ولاقتصادية والثقافية ,والزراعية.... الخ .
وأصبح مألوفا أن ترى مسئولا قطريا يتناقش ويتحاور مع مسئول إسرائيلي في الدوحة مثلا من اجل إبرام اتفاقات متبادلة ، وأن وفدا سياحا يهوديا يزور معالم الأردن ، وان إسرائيل تحتل المركز الرابع من حيث عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا مصر( إحصائية قديمة ) ،
وان سلطنة عمان تبرم اتفاقات تبادل اتفاقي وتجارى واقتصادي مع اليهود وهكذا أصبح هذا الوضع طبيعيا. فهناك علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع ما يقرب من 75% من الدول العربية والإسلامية مع العدو الصهيوني اليوم , وهذا وضع مقلوب. تطورت الأمور ووصلت إلى أن رأينا في بعض من الدول الإسلامية أشد التنكيل بكل من يجاهر أو يعارض أو يوضح أو يبين للناس خطورة و طباع وصفات اليهود التي اشتهروا بها عبر القرون ويحذر منها . رأينا مسلسلات الاعتقالات لكل من يفضح مخططاتهم وألاعيبهم ، رأينا الشباب في مصر الإسلامية يعتقل ( بالتحديد قبيل انعقاد مؤتمر مدريد نوفمبر 1991م ) ويوضع رهن المعتقلات الرهيبة ويعامل أسوء معاملة , وتوجه إليهم تهمة عريضة عنوانها العريض: أنت متهم بمعاداة دولة صديقة ( يقصدون إسرائيل) .-
والأعجب من ذلك, أن الشباب المسلم كان يرد على من يحقق معهم بقولهم : نعم ، ونعم التهمة . ولم يثنيهم كل هذا العنت والتضييق عن توضيح وتبيان صفات وطبيعة الشخصية اليهودية والتحذير منها .لقد قالوا لنا ونحن صغار أن ثمرة البرتقال المعطوبة إذا وضعت مع الثمار السليمة فإنها تعطبها وتفسدها . وإذا طالت المدة فان كل الثمار السليمة حتما ستصبح معطوبة و فاسدة . وهذا هو الحاصل . فلقد أعطب اليهود كل شعب اتصلوا به , وأفسدوا كل المجتمعات التي ذهبوا إليها , ولا أغالى حين أقول أن كل شعوب العالم اليوم قد أصابها العطب والفساد بسبب وجود الشعب اليهودي بصفاته السيئة الخبيثة التي ذكرها رب العزة عز وجل بين السكان في كل مكان . فأينما تواجدت الشخصية اليهودية فشرها المستطير , وضررها المحدق يصيب الجميع . لذلك فمن واجبنا , وواجب كل الغيورين من أبناء هذه الأمة ألا يدخروا جهدا في توضيح وتبيان طبائع الشخصية اليهودية على مر الزمان . من واجبنا أن نوضح للقاصي والداني خطورة أن يحيى اليهود بيننا بكل حرية وانطلاق .
من واجبنا أن نوضح للأجيال خطورة التعامل مع اليهود دون فهم لطبائعهم وخصائصهم كما جاءت في كتاب الله المحكم . من واجبنا أن نوضح للناس لماذا اهتم القران بهذه الفئة وأفاض في تشريح طبائعهم وخصائصهم في قران يتلى ويتعبد بتلاوته إلى يوم الدين إن رئيسا بحجم السادات – كأول وأكبر المتحمسين للصلح والتطبيع مع اليهود - لما وضح له احد المخلصين موقف الدين , وقول رب العالمين في هؤلاء , و لما بين له رأي القران في قضية مثل الصلح مع اليهود . وأضح له طباعهم وصفاتهم التي أفاض القران الكريم في ذكرها , اقتنع السادات مجبرا بما سمع وسلم , لأنه لا يستطيع أن يعترض على قول الله عز وجل في هؤلاء .
يقول الأستاذ عمر التلمساني : لقد أبينا على السادات معاهدة كامب ديفيد , منذ أن بدأت نذر شؤمها في الأفاق. أنكرنا عليه وثيقتي كامب ديفيد ومعاهدة السلام , أنكرنا كل هذا في جرأة , وصراحة ووضوح , ورمانا كتابة وحواريوه بالأمية السياسية وكراهية السلام. لقد وقفنا في وجه التطبيع , وذكرت في إحدى افتتاحات" مجلة الدعوة " أن التطبيع شر كله ، وقدمت ما يزيد عن العشرين سببا لذلك. ولما سألني السادات عن سبب معارضتي لمعاهدة السلام عندما قابلته في ركن القناطر الخيرية , أوضحت له أني لا أعارض المعاهدة سياسية, فأنا أعارضها دينا . لأن الإسلام يرفض أن يعترف المسلم لغير المسلم باغتصاب أرضاً مسلمة ، لأن إذا ديست أرض المسلمين وجب على كل مسلم ومسلمة أن يخرجوا للجهاد ، حتى المرأة بغير إذن من زوجها والعبد بغير رضا سيده. وأقسم غير حانث – والكلام للتلمساني - أن الرجل (يقصد السادات ) بعيد الاستماع إلي قال لي بمنتهى الصراحة والوضوح والرضا : أكتب . وهى حسنة لن أنساها للسادات ما حييت رغم ما لقيت منه يرحمني ويرحمه الله .
( 3)صحيح أن السادات اقتنع في الحجرات المغلقة , ولكنه لم يتراجع عن فكرته السياسية بأهمية وإستراتيجية الصلح مع اليهود . لان أقدام الرجل كانت قد وقعت في المصيدة, مصيدة من ليس له تاريخ يستفيد منه وينتفع به . مصيدة البعد عن كتاب الله عز وجل . وما أقساها من مصيدة . ومات السادات ولم تمت فكرة الصلح مع اليهود, بل كبرت ونمت وسرعان تبنتها قيادات ودول كانت بالأمس تعارضها. ولم ينتفع قادة الأمة من كرم الله عليهم في هذه الجزئية .فكم كان الله سبحانه وتعالى كريماً معنا, ومع قادة هذه الأمة المسلمة , يوم أن بين لنا , ووضح لهم في كتابة الكريم طبيعة هذا العدو ، وقدم لنا إسرار عدونا واضحة جلية . وبين لنا كيفية التعامل معه وكيفية التفوق عليه .و وضعها بين أيدينا قرآن يتلى إلى يوم الدين احتوت آياته على فضح وشرح طباع هؤلاء . فالله يريد أن يعلمنا أنه من أراد التعامل مع هؤلاء فلن يستطيع التعامل معهم دون فهم التشريح الرباني للشخصية اليهودية عبر الزمان .ولن يستطيع التعامل معهم وقهر غرورهم وقذف الرعب في نفوسهم غير عباد الله الذين تربو على موائد القران قولا وعملا . فيا ليت أولي أمرنا يسمعون .

Sunday, January 4, 2009

اذكركم ونفسي

اذكركم ونفسي بصيام عاشوراء ومخالفه اهل الكتاب بصيام يوم قبله ويوم بعده وطبعا قبلهم الاتنين وصيامه سنه وبعدهم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ومش حنسيب ف النص الحادي عشر بالمرة
وبذلك نكون حنصوم ان شاء الله من غدا الاثنين الي الاثنين القادم وذلك للاكثار من صيام شهر محرم

Sunday, December 28, 2008

فضل عاشوراء وشهر الله المحرّم

كل عام وانتم الي الله اقرب ولامتكم انفع ولنبينا اتبع
شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: إ ِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التوبة:36].
وعن أبي بَكْرَةَ عن النبي : {.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ } [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.
وقوله تعالى: فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم.
وقال قتادة في قوله: فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء،
وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل. ( انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36 ).
فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ } [رواه مسلم 1982].
قوله: { شهر الله } إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.
ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.
وقد ثبت إكثار النبي من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).
الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:
قال العِزُّ بن عبدِالسَّلام رحمه الله: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).
عاشوراء في التاريخ:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: { مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ } [رواه البخاري 1865].
قوله: { هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ } في رواية مسلم: { هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه }. قوله: { فصامه موسى } زاد مسلم في روايته: { شكراً لله تعالى فنحن نصومه } وفي رواية للبخاري: { ونحن نصومه تعظيماً له }. ورواه الإمام أحمد بزيادة: { وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً }.
قوله: { وأمر بصيامه } وفي رواية للبخاري أيضا: { فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا }.
وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيّام الجاهلية قبل البعثة النبويّة،
فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: { إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه }.. قال القرطبي: لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام.
وقد ثبت أيضا أنّ النبي كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أبي موسى قال: { كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا } وفي رواية مسلم: { كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا } وفي رواية له أيضا: { كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم }. ققال النبي : { فَصُومُوهُ أَنْتُمْ } [رواه البخاري].
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام. (انتهى ملخّصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).
فضل صيام عاشوراء:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ } [رواه البخاري 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.
وقال النبي : { صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله } [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.
أي يوم هو عاشوراء:
قال النووي رحمه الله: عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء.. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة. (المجموع).
وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).
وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: { أمر رسول الله بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم }. [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].
استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:
روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: { حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }. [رواه مسلم 1916].
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صام العاشر، ونوى صيام التاسع.
وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.
الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:
قال النووي رحمه الله: ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ.
الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ. انتهى.
وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: نَهَى عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ في عَاشُورَاءَ: { لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لاَصُومَنَّ التَّاسِعَ } [الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم].
وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث: { لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع }: ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم. [فتح 4/245].
حكم إفراد عاشوراء بالصيام:
قال شيخ الإسلام: صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.. [الفتاوى الكبرى ج5]. وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: وعاشوراء لا بأس بإفراده.. [ج3 باب صوم التطوع].
يُصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة:
ورد النهي عن إفراد الجمعة بالصوم، والنهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامهما بضمّّ يوم أو إذا وافق عادة مشروعة كصوم يوم وإفطار يوم أو نذراً أو قضاءً أو صوماً طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء.. [تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع، مشكل الآثار ج2: باب صوم يوم السبت].
وقال البهوتي رحمه الله: وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ إفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ بِصَوْمٍ لِحَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ: { لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ } [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ] وَلأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ.. ( إلا أَنْ يُوَافِقَ ) يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ السَّبْتِ ( عَادَةً ) كَأَنْ وَافَقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ عَادَتَهُ صَوْمُهُمَا فَلا كَرَاهَةَ; لأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ. [كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع].

Friday, November 28, 2008

الا إن لربكم في ايام دهركم لنفحات الا فتعرضوا لها



************ ********* *****
فضل العشر من ذي الحجة

تفرّد الله سبحانه وتعالى بالخلق والاختيار، قال تعالى: { وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون } ( القصص 68)، ومن رحمته بالعباد أن فاضل بين الأوقات والأزمنة، فاختار منها أوقاتاً خصّها بمزيد الفضل وزيادة الأجر؛ ليكون ذلك أدعى لشحذ الهمم، وتجديد العزائم، والمسابقة في الخيرات والتعرض للنفحات، ومن هذه الأزمنة الفاضلة أيام عشر ذي الحجة التي اختصت بعدد من الفضائل والخصائص .
فقد أقسم الله بها في كتابه تنويها بشرفها وعظم شأنها فقال سبحانه: { والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر } ( الفجر 1- 3)، قال عدد من أهل العلم: إنها عشر ذي الحجة .
وشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها أعظم أيام الدنيا، و أن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال - صلى الله عليه وسلم-: ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ) رواه الترمذي ، وأصله في البخاري ، وفي حديث ابن عمر : ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) رواه أحمد .
وفيها يوم عرفة الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة رضي الله عنها: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء ؟ ) رواه مسلم ، وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه يكفر سنتين .
وفيها أيضاً يوم النحر الذي هو أعظم الأيام عند الله قال - صلى الله عليه وسلم -: ( أعظم الأيام عند الله تعالى، يوم النحر، ثم يوم القرّ ) رواه أبو داود .
وإنما حظيت عشر ذي الحجة بهذه المكانة والمنزلة لاجتماع أمهات العبادة فيها وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها .
وقد تكلم أهل العلم في المفاضلة بينها وبين العشر الأواخر من رمضان، ومن أحسن ما قيل في ذلك ما ذهب إليه بعض المحققين من أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان الأخيرة، وليالي عشر رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة جمعاً بين النصوص الدالة على فضل كل منها، لأن ليالي العشر من رمضان إنما فضلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي الحجة إنما فضلت باعتبار الأيام، ففيها يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية .
وهناك أعمال صالحة تتأكد في هذه العشر جاءت النصوص بالحث عليها، والترغيب فيها من أهمها

:
التوبة النصوح والرجوع إلى الله، والتزام طاعته والبعد عن كل ما يخالف أمره ونهيه بشروط التوبة المعروفة عند أهل العلم، فقد أمر الله بها عباده المؤمنين فقال: { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } (النور 31) ولا غناء للمؤمن عنها في جميع الأوقات والأزمان .
ومن أعمال عشر ذي الحجة الحج إلى بيت الله الحرام، فمن المعلوم أن هذه الأيام توافق فريضة الحج، والحج من أعظم أعمال البر كما قال - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئل أي العمل أفضل، قال: ( إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور ) متفق عليه، فينبغي للمسلم إن وجد سعة في ماله، وصحة في جسده أن يبادر بأداء هذه الفريضة العظيمة، لينال الأجر والثواب الجزيل، فهي خير ما يؤدّى في هذه الأيام المباركة .
ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله في هذه الأيام العشر المحافظة على الواجبات وأدائها على الوجه المطلوب شرعاً، وذلك بإحسانها وإتقانها وإتمامها، ومراعاة سننها وآدابها، وهي أولى ما يشتغل به العبد، قبل الاستكثار من النوافل والسنن، ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة : ( وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ....) رواه البخاري .
وبعد إتقان الفرائض والمحافظة على الواجبات ينبغي للعبد أن يستكثر من النوافل والمستحبات، ويغتنم شرف الزمان، فيزيد مما كان يعمله في غير العشر، ويعمل ما لم يتيسر له عمله في غيرها، ويحرص على عمارة وقته بطاعة الله تعالى من صلاة، و قراءة القرآن، ودعاء وصدقة، وبر بالوالدين وصلة للأرحام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وإحسان إلى الناس، وأداء للحقوق، وغير ذلك من طرق الخير وأبوابه التي لا تنحصر .
ومن الأعمال التي ورد فيها النص على وجه الخصوص الإكثار من ذكر الله عموما ومن التكبير خصوصاً لقول الله تعالى: { ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } (الحج 28)، وجمهور العلماء على أن المقصود بالآية أيام العشر، وكما في حديث ابن عمر المتقدم ( فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد ) رواه أحمد .
ويسن
إظهار التكبير المطلق من أول يوم من أيام ذي الحجة في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق وغيرها، يجهر به الرجال، وتسر به النساء، إعلاناً بتعظيم الله تعالى، ويستمر إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو من السنن المهجورة التي ينبغي إحياؤها في هذه الأيام، وقد ثبت أن ابن عمر و أبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
وأما التكبير الخاص المقيد بأدبار الصلوات المفروضة، فيبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق لقوله تعالى: { واذكروا الله في أيام معدودات } (البقرة 203) . ولقوله عليه الصلاة والسلام: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله ) رواه مسلم .
ومن الأعمال التي تتأكد في هذه الأيام الصيام، وهو بالإضافة إلى أنه داخل في عموم العمل الصالح إلا أنه قد ورد فيه أدلة على جهة الخصوص فعن حفصة رضي الله عنها قالت: ( أربع لم يكن يدعهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة ) رواه أبو داود وغيره، والمقصود صيام التسع، لأنه قد نُهِي عن صيام يوم العيد، قال الإمام النووي عن عشر ذي الحجة " صيامها مستحب استحباباً شديداً "، وآكدها صوم يوم عرفة لغير الحاج، فقد ثبت عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عرفة فقال: ( يكفّر السنة الماضية والباقية ) رواه مسلم .
ومن الأعمال أيضاً الأضحية وهي سنة مؤكدة في حق الموسر، بل إن من العلماء من قال بوجوبها وقد حافظ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فهذه أهم الأعمال الصالحة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، ويبقى باب العمل الصالح أوسع مما ذُكِر، فأبواب الخير كثيرة لا تنحصر، ومفهوم العمل الصالح واسع شامل ينتظم كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، فينبغي لمن وفقه الله، أن يعرف لهذه الأيام فضلها، ويقدر لها قدرها، فيحرص على الاجتهاد فيها، ويحاول أن يتقلل فيها ما أمكن من أشغال الدنيا وصوارفها، فإنما هي ساعات ولحظات ما أسرع انقضاءها وتصرمها، والسعيد من وفق فيها لصالح القول والعمل .__._,_.___

Wednesday, November 26, 2008

وذكر

وذكر فان الذكري تنفع المؤمنين
اذكر نفسي واياكم بصيام غدا ان شاء الله الخميس سنه عن المصطفي صلي الله عليه وسلم ويبدا صيام عشر ذو الحجه
والاعمال الصالحه في عشر ذو الحجه ان شاء الله صياما وقياما وصدقه وذكر ..ذكر...ذكر
ولذكر الله اكبر
فاذكروني اذكركم
واذكروا الله في ايام معدودات

Wednesday, October 22, 2008

يارب


يارب يارب
..
لقد ضعفت ولا غيرك يقويني
لقد يئست ولم أفقد فيك يقيني
لقد ضللت ولا سواك هاديني
لقد غرقت وأنت فقط منجيني
يارب..
ارحمني في لحظة ضعفي
وابعد عني شياطيني ونفسي
واهدِ لي قلبي وعقلي
واغفر لي خطيئتي ويأسي
يارب.
إلى من أشكو وأنت موجود
ولمن أبكي وبابك غير مردود
ومن أدعو وأنت فقط المعبود
ومن أرجو ورجائي فيك غير محدود
يارب
اجعل عفوك عني دائم
ورضاك علي قائم
واجعلني عن الذنوب نادم
ولباب توبتك قادم

Saturday, September 20, 2008

وما ادراك ما ليلة القدر